الجمعة، 10 يناير 2020

العقارات الغير خاضعة للضريبة

لا تخضع للضريبة:

أ) العقارات المبنية المملوكة للدولة والمخصصة لغرض ذي نفع عام وكذلك العقارات المبنية المملوكة للدولة ملكية خاصة على أن تخضع للضريبة من أول الشهر التالي لتاريخ التصرف فيها للإفراد أو للأشخاص الاعتبارية.
ب) الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو لتعليم الدين.
ج) العقارات المبنية التى تنزع ملكيتها للمنفعة العامة، وذلك من تاريخ الاستيلاء الفعلي بواسطة الجهات التي نزعت
ملكيتها
استبعد المشرع بمقتضى هذه المادة ثلاثة أنواع من العقارات بحيث لا تخضع للضريبة العقارية، وهى على النحو التالي

العقارات الغير خاضعة للضريبة

1 -العقارات المبنية المملوكة للدولة والمخصصة لغرض ذى نفع عام:

مثل الاراضى التي تستخدم بغرض نفع عام كالاراضى المقامة عليها المرافق العامة مثل مرفق هيئة السكك الحديدية أو المباني المقام عليها أقسام الشرط ومباني الوزارات والأحياء ومباني المحافظات وغيرها من العقارات المخصصة لأغراض ذو نفع عام وتملكها الدولة كذلك العقارات المبنية المملوكة للدولة ملكية خاصة، فمن المعروف إن أملاك الدولة منها ما هو مملوك ملكية عامة وهو ما يطلق عليه الدومين العام، ومنها ما تملك الدولة ملكية خاصة ويطلق علية الدومين الخاص فالعقارات التي تملكها الدولة ملكية خاصة لا تخضع للضريبة، فعلى سبيل المثال ارض قامت الدولة ببناء جمعية استهلاكية أو اتخذت منها مقر لأحد الفروع التابعة للبنوك الحكومية فهي لا تخضع للضريبة، لكن إذا قامت بعد فترة بالتصرف في هذة الأرض أو العقار ففي هذة الحالة فان هذة الأرض والعقارات التي عليها تخضع للضريبة من أول الشهر التالي لتاريخ التصرف فيها سواء للإفراد أو للأشخاص الاعتبارية.

-2 الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو لتعليم الدين مثل المساجد والكنائس:

قد أطلق المشرع الإعفاء بالنسبة للأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو المملوكة للطوائف الدينية فلم يقيده بأي شرط ، بينما قيد إعفاء الأبنية المملوكة للجمعيات والنوادي بشرطين:
الأول : أن تكون هذه الأبنية معدة لمزاولة النشاط الخيري أو الاجتماعي أو الرياضي أو العلمي.
والثاني: ألا تكون الأبنية منشأة بغرض الاستثمار.
وهذا ما قضت به المحكمة الإدارية العليا حيث قالت أن" عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 1996/11/2 أقام المطعون ضده بصفته الدعوى رقم 860 لسنة 51ق المطعون على حكمها أمام محكمة القضاء الإداري / الدائرة الرابعة بالقاهرة ، طالباً الحكم بقبول الدعوى شكلاً، وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار مأمورية إيرادات مدينة نصر الصادر بتاريخ 1996/10/22 ،وفى الموضوع بإلغاء قرار مجلس المراجعة الصادر فى التظلم رقم 1811 لسنة 1996 عن السنوات محل المطالبة، وبعدم خضوع العقار رقم (1 (شارع بنى أمية - الحي السابعمدينة نصر ( دار سنودس النيل الإنجيلي للمسنين ) التابع للكنيسة الإنجيلية من الضريبة العقارية مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات، وذلك للأسباب المبينة تفصيلاً بصحيفة الدعوىوبجلسة 1998/4/21 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً فى الشق المستعجل يقضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه وإلزام الطائفة المدعية بالمصروفاتكما أصدرت بجلسة 2000/4/8 حكمها الطعين بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وشيدت المحكمة قضاءها - بعد استعراضهــا لأحكام المادتين 1 و 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية - على أن الثابت من الأوراق أن العقار الذي فرضت عليه الضريبة بالقرار المطعون فيه، مملوك لإحدى الجهات التابعة للطائفة الإنجيلية بمصر والتي اعترفت بها الدولة، وهذه الجهات لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة، وإنما هذه الشخصية وتلك الذمة تكون معقودة للطائفة جميعها وكافة هيئاتها باعتبارها طائفة واحدة يمثلها المجلس العمومي، ولما كان الثابت أن العقار المذكور تباشر فيه الأنشطة الخيرية والاجتماعية و الإنشائية للطائفة الدينية فى خدمة الصالح العام، ومن ثم فإن هذا العقار يكون معفى من أداء الضريبة العقارية عليه، مما يضحى معه قرار مجلس المراجعة بفرض الضريبة عليه مخالف لصحيح حكم القانون بيد أن الحكم المذكور لم يلق قبولاً من الجهة الإدارية المدعى عليها فأقامت طعنها الماثل تنعي فيه على الحكم مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، وذلك على سند من القول بأن المطعون ضده أقر بملكية الجهة التي يمثلها للعقار موضوع التداعي، وأنه معد لمزاولة النشاط الاجتماعي والخيري وخدمات كبار السن، ولكي يتمتع بالإعفاء من الضريبة العقارية وفقاً لنص المادة 21 من القانون رقم 56 لسنة 1954 ،يتعين أن يكون مسجلاً وفقاً للقانون وأن يثبت أنه لم ينشأ بغرض الاستثمار، وإذ أجدبت الأوراق من ذلك فلا يجوز إعفاءه من الضريبة على النحو الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه والذي لم تقم أسبابه على صحيح القانونومن حيث إن البين من الأوراق أن مناط الخلاف بين طرفى النزاع يكمن فيما إذا كان يشترط لإعفاء العقار موضوع التداعي من الخضوع للضريبة العقارية أن يكون مسجلاً أم لا


ومن حيث إن المادة (1 (من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية، تنص على أنتفرض ضريبة سنوية على العقارات المبنية أيا كانت مادة بنائها وأيا كان الغرض الذي تستخدم فيه دائمة أو غير دائمة مقامة على الأرض أو تحتها أو على الماء مشغولة بعوض أو بغير عوض " كما تنص المادة (21 (من القانون المذكور على أن " تعفى من أداء الضريبة : أ- ........ ب - .......... ج - .......... الأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية كالمساجد والكنائس والأديرة والمعابد والمدارس التي تختص بتعاليم الدين أو المملوكة للطوائف الدينية أو الجهات أو الجمعيات الخيرية أو الاجتماعية أو العلمية، وذلك سواء كانت مجانية أم بمصروفات ، وكذلك الأبنية المملوكة للجهات و الجمعيات الخيرية أو الاجتماعية أو العلمية ، وأبنية النوادي الرياضية المسجلة وفقاً للقانون ، وذلك إذا كانت الأبنية المذكورة معدة لمزاولة النشاط الخيري أو الاجتماعي أو الرياضي أو العلمي على حسب الأحوال، ولم تكن منشأة بغرض الاستثمار........".
ومن حيث إنه يستفاد من هذه النصوص أن الأصل فى العقارات المبنية خضوعها للضريبة العقارية، والاستثناء هو الإعفاء من الضريبة فى الحالات وطبقاً للشروط المحددة بالنص على سبيل الحصر، ويلاحظ فى هذا المجال أن المشرع قد أطلق الإعفاء بالنسبة للأبنية المخصصة لإقامة الشعائر الدينية أو المملوكة للطوائف الدينية فلم يقيده بأي شرط، بينما قيد إعفاء الأبنية المملوكة للجمعيات والنوادي بشرطين :
الأول : أن تكون هذه الأبنية معدة لمزاولة النشاط الخيري أو الاجتماعي أو الرياضي أو العلمي .
والثاني: ألا تكون الأبنية منشأة بغرض الاستثمار .
وزاد المشرع على ذلك شرطاً خاصاً بأبنية الأندية الرياضية ، وهو أن تكون هذه الأبنية مسجلة وفقاً للقانون، ولذا فإنه لا يشترط لإعفاء الأبنية المملوكة للطوائف الدينية أن تكون مسجلة، لأن التسجيل مقصور وفقاً لصراحة النص على أبنية النوادي الرياضية وحدها، يؤكد ذلك ويدعمه أن عبارة " المسجلة وفقاً للقانون " وردت تالية مباشرة لعبارة " أبنية النوادي الرياضية" ولو كانت العبارة الأولى تنسحب إلى جميع الأبنية الخاصة بالجهات الواردة بالنص، لما كان ثمة وجه لتكرار كلمة " الأبنية " عند الحديث عن النوادي الرياضية ، الأمر الذي مفاده أن عبارة " المسجلة وفقاً للقانون " هى وصف خاص بأبنية تلك النوادي دون غيرها من الجهات الأخرى .ومن حيث إنه استهداء بما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن العقار محل النزاع - والكائن برقم (1 (شارع بني أمية /الحي السابع بمدينة نصر - مملوك للطائفة الإنجيلية بمصر، وهى إحدى الطوائف الدينية القائمة بالبلاد والمعترف بها من الدولة، وأن الجهة الإدارية لم تنازع فى هذه الواقعة أو تعترض على صحتها، وإنما اقتصر اعتراضها على أن العقار المذكور لم يسجل وفقاً للقانون، ولا يتمتع تبعاً لذلك بالإعفاء الضريبي المقرر فى هذا المجال، وهذا الاعتراض - وعلى ما سبق البيان - هو فى غير محلة ولا يتفق وصحيح حكم القانون، ومن ثم فإن القرار المطعون فيه والمتضمن إخضاع العقار المشار إليه للضريبة العقارية ، يكون قد جاء مخالفاً للقانون ويحق لصاحب الشأن مخاصمته وطلب القضاء بإلغائه وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بهذه الوجهة من النظر، فإنه يكون قد صدر صحيحاً ولا مطعن عليه، الأمر الذي يضحى معه هذا الطعن غير قائم على أساس من الواقع أو القانون خليق بالرفض .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق